قيادة الرجل :
الأسرة ككيان صغير يحتاج إلى قيادة وترشيد ، وهي مسؤولية يتحملها الرجل ، مع
التأكيد على أنها ليست امتيازا للرجل بقدر ما هي مسؤولية جسيمة تتطلب البذل
والعطاء ، والتشاور .
الرجل هو عماد الأسرة والخيمة التي يجد فيها أعضاء الأسرة ما يصبون إليه من الراحة
والأمل .
وإذا كان المرء يحتاج إلى نموذج يقتدي به في حياته ، فإن الرجل هو خير مثال للمرأة
تتعلم منه الكثير الكثير في حياتها ، ذلك أن المرأة لا تنتظر من زوجها أن يلبي
حاجتها الجنسية فحسب ، بل تنتظر منه ما هو أكثر من ذلك وأسمى . إنها تنتظر منه أن
يكون إنسانا ناضجا يشعر بالمسؤولية وملاذا آمنا تحس في داخله بالطمأنينة والأمن
.
المرأة مسكن :
قال تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم
مودة ورحمة ) .
يحقق الزواج ضمن ما يحققه من أهداف كبيرة شعورا بالألفة ويقضي على أحاسيس الوحدة
والغربة التي تموج في أعماق الإنسان قبل إقدامه على الزواج .
يشعر الرجل بعواصف الحياة تلفح وجهه ويحس بضغوطها عليه ، فإذا دخل منزله ملأت
مشاعر الراحة قلبه وهو يرى زوجته تستقبله بابتسامة مشرقة تغسل قلبه من الهموم وتملأ
روحه بالثقة والاعتداد بالنفس .
لقد كان الإمام علي ( ع ) وبالرغم مما عرف عنه بتحمله للخطوب والمحن ، يسرع إلى
منزله إذا ما داهمته المصائب فيشعر بالطمأنينة تغمر قلبه وروحه ، ولم يكن ذلك سوى
وجوده قرب فاطمة عليها السلام .
المرأة خير معين للرجل تقوي قلبه وتملأ روحه ثقة في أحلك الظروف وأشدها قسوة ،
ذلك أن المرأة مخزون هائل من العاطفة والحب الذي يمكنه أن يسع العالم بأسره .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 188
مساهمون: علي القائمي
ص١٨٨