تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
5

دور الأمّة في السلطة السياسية

إنّ مشاركة عامّة الناس في الحكم في نظرية الإمامية تتصوّر عبر عدّة قنوات :

الأولى : رقابة الدولة

وهذه الرقابة تتّخذ أشكالاً وصيغاً في كلّ زمن بحسبه وهي تنشعب بدورها أيضاً إلى شعب : منها : إقامة الحكومة الصالحة والحاكم صاحب الحقّ والصلاحيّة . ومنها : الإطاحة بالحكومة الفاسدة والحاكم الفاقد للشرائط . ومنها : مراقبة كافة أجهزة الدولة القضائية والتنفيذية وكذا الولاة رؤساء المحافظات والوزراء وغيرهم . وهذه الوظيفة الملقاة على عاتق الأمّة تعمّ حتى حكومة المعصوم ( عليه السلام ) لأنّ حكومته تتشكّل من أعضاء غير معصومين فتكون الرقابة لجهازه معونة له ( عليه السلام ) ونصيحة من الرعية للحاكم ; هذا فضلاً عن حكومة نوّاب المعصوم سواء في عصر الحضور كالولاة في الأطراف أم في عصر الغيبة كنيابة الفقهاء العامّة . كما أنّ المراد من إقامتهم للحكومة الصالحة ليس اعطاؤهم الصلاحيّة وتوليتهم الحاكم ، بل المراد إعانتهم لصاحب الولاية والمشروعية في الحكم