5
دور الأمّة في السلطة السياسية
إنّ مشاركة عامّة الناس في الحكم في نظرية الإمامية تتصوّر عبر عدّة قنوات :
الأولى : رقابة الدولة
وهذه الرقابة تتّخذ أشكالاً وصيغاً في كلّ زمن بحسبه وهي تنشعب بدورها أيضاً إلى شعب :
منها : إقامة الحكومة الصالحة والحاكم صاحب الحقّ والصلاحيّة .
ومنها : الإطاحة بالحكومة الفاسدة والحاكم الفاقد للشرائط .
ومنها : مراقبة كافة أجهزة الدولة القضائية والتنفيذية وكذا الولاة رؤساء المحافظات والوزراء وغيرهم .
وهذه الوظيفة الملقاة على عاتق الأمّة تعمّ حتى حكومة المعصوم ( عليه السلام ) لأنّ حكومته تتشكّل من أعضاء غير معصومين فتكون الرقابة لجهازه معونة له ( عليه السلام ) ونصيحة من الرعية للحاكم ; هذا فضلاً عن حكومة نوّاب المعصوم سواء في عصر الحضور كالولاة في الأطراف أم في عصر الغيبة كنيابة الفقهاء العامّة .
كما أنّ المراد من إقامتهم للحكومة الصالحة ليس اعطاؤهم الصلاحيّة وتوليتهم الحاكم ، بل المراد إعانتهم لصاحب الولاية والمشروعية في الحكم