( تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر ) ( 1 )
وقوله تعالى :
( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ( 2 )
وقوله :
( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ ) ( 3 )
رابعاً - إنّ طاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) كما مرّ ليست منافية لطاعة الله في العبادات فحسب ، بل هي لا بدّ منها في صحّة وقبول العبادات ; فإنّ عبادة إبليس الرجيم لم تقبل ولم تصحّ وكانت هباءً منثوراً لأنّه أبَى الخضوع لآدم خليفة الله ، فلم يعبد الله من الباب الذي أمره به ، فرُدَّتْ عليه عبادته ، بل كانت عبادته عبادة لأنانية النفس .
خامساً - إنّ تصوير المصلحة في حكم الوالي النائب بنحو تكون في قبال وعرض المصالح لأحكام الأولية يستلزم فرض نقص التشريع الإلهي عن استيفاء
كافّة المصالح والمفاسد .
وإن كانت في طولها بنحو يكون منشعبة عنها وتنزّلاً لها في الموارد فهذا لا يعقل في غير المعصوم إلاّ بنحو التطبيق والتنفيذ فهو ليس مصلحة وراء المصالح الأولية .
وبعبارة أخرى : ليس الوالي غير المعصوم مُزَوَّدٌ بعلم يتميز به عن غيره بنحو يُدرك ما لا يُدركه غيرُه .
وعلى ضوء هذا فلا مجال لتوهّم التمسّك بإطلاقات أدلّة النيابة لعموم نفوذ
هامش
1 . القدر / 4 .
2 . يس / 82 .
3 . الشورى / 52 .