* إليكم
إنَّ جوهر الموقف الشرعي الشيعي من السلطة على وجه العموم يستجلى ممثّلا - بعد الكتاب والسنّة - في المصنفات الفقهيّة الشيعية التي لم تتناول في معظم الأبحاث السياسية إلاّ لماماً ; فالسياسة الشرعية الشيعية بعدَ كون جذورها في الأصول الاعتقادية - خاصة الإمامة - هي موضوع فقهى وتتحدّد معالمها وأحكامها في المجال الفقهي .
وبدأنا رحلة شائكة لاقتفاء جذور الفقه السلطاني الشيعي منذ عصر النص إلى الوقت الراهن وحاولنا قراءة في الجذور من زاوية كلامية وفقهية لاستكشاف الأسس التي رسمها مكتب أهل البيت ( عليهم السلام ) في مجال النظرية والتطبيق .
واستفدنا لخطواتنا في هذه الرحلة الشائكة من إرشادات وإفادات شيخنا الأستاذ المحقّق الفقيه آية الله الشيخ محمّد السند - حفظه الله تعالى - وقد قمنا بتحرير أبحاثه الأنيقة لفتح باب جديد في التحقيق .
وقد تداول شيخنا الأستاذ عرض تلك المباحث ضمن حلقات دراسيّة ومحاضرات ومقالات من سنة 1417 إلى سنة 1426 الهجرية وافتخرنا بتلقّى هذه الدراسات وتدوينها وتنظيمها بجهد وتتابع طوال تسع سنوات .
وأبواب وفصول الكتاب الإجمالية تنقسم بشكل رئيسى إلى مجموعة مباحث في الحكومة تارة وأخرى في الحاكم وثالثة في المحكوم .
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٥