1 - أن يكون الشك في بقاء الكلي من جهة الشك في بقاء نفس ذلك
الفرد الذي تيقن بوجوده .
2 - أن يكون الشك في بقاء الكلي من جهة الشك في تعيين ذلك
الفرد المتيقن سابقا ، بأن يتردد الفرد بين ما هو باق جزما وبين ما هو
مرتفع جزما ، أي أنه كان قد تيقن على الإجمال بوجود فرد ما من أفراد
الكلي فيتيقن بوجود الكلي في ضمنه ، ولكن هذا الفرد الواقعي مردد عنده
بين أن يكون له عمر طويل فهو باق جزما في الزمان الثاني وبين أن
يكون له عمر قصير فهو مرتفع جزما في الزمان الثاني . ومن أجل هذا
الترديد يحصل له الشك في بقاء الكلي .
مثاله : ما إذا علم على الإجمال بخروج بلل مردد بين أن يكون بولا
أو منيا ثم توضأ ، فإنه في هذا الحال يتيقن بحصول الحدث الكلي في
ضمن هذا الفرد المردد ، فإن كان البلل بولا فحدثه أصغر قد ارتفع
بالوضوء جزما ، وإن كان منيا فحدثه أكبر لم يرتفع بالوضوء . فعلى القول
بجريان استصحاب الكلي يستصحب هنا كلي الحدث ، فتترتب عليه آثار
كلي الحدث مثل حرمة مس المصحف . أما آثار خصوص الحدث الأكبر
أو الأصغر فلا تترتب ، مثل حرمة دخول المسجد وقراءة العزائم .
3 - أن يكون الشك في بقاء الكلي من جهة الشك في وجود فرد آخر
مقام الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، أي أن الشك في بقاء الكلي مستند
إلى احتمال وجود فرد ثان غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، لأ أنه إن
كان الفرد الثاني قد وجد واقعا فإن الكلي باق بوجوده ، وإن لم يكن قد
وجد فقد انقطع وجود الكلي بارتفاع الفرد الأول .
أما القسم الأول : فالحق فيه جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الكلي
أصول الفقه — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٣٢٨