في الحقيقة هي جل اعتماده في مختاره ، وقد عقب هذا الكلام بقوله :
" فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد " ثم أيدها بالأخبار
الواردة في الموارد الخاصة .
وعلى كل حال ، فينبغي النظر فيها لمعرفة حجيتها ومدى دلالتها ،
ولنذكرها واحدة واحدة ، فنقول :
- 1 -
صحيحة زرارة الأولى
وهي مضمرة ، لعدم ذكر الإمام المسؤول فيها ، ولكنه كما قال الشيخ
الأنصاري : لا يضرها الإضمار ( 1 ) . والوجه في ذلك : أن " زرارة " لا يروي
عن غير الإمام لا سيما مثل هذا الحكم بهذا البيان . والمنقول عن فوائد
العلامة الطباطبائي : أن المقصود به الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
قال زرارة :
قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أيوجب الخفقة والخفقتان عليه
الوضوء ؟
قال : يا زرارة ! قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين
والاذن فقد وجب الوضوء .
قلت : فإن حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ؟
قال : لا ! حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين ،
وإلا فإنه على يقين من وضوئه . ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ولكنه ينقضه
بيقين آخر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 63 .
( 2 ) قاله في الفائدة 33 من فوائده .
( 3 ) الوسائل : ج 1 ص 174 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 1 .