باب العلم والعلمي ، أي انسداد باب نفس العلم بالأحكام وباب الطرق
العلمية المؤدية إليها .
ونحن في هذا المختصر لا نبحث إلا عن الظنون الخاصة فقط . أما
الظنون المطلقة فلا نتعرض لها ، لثبوت حجية جملة من الأمارات المغنية
عندنا عن فرض انسداد باب العلم والعلمي . فلا تصل النوبة إلى هذا
الفرض حتى نبحث عن دليل الانسداد لإثبات حجية مطلق الظن .
ولكن بعد أن انتهينا إلى هنا ينبغي ألا يخلو هذا المختصر من الإشارة
إلى مقدمات دليل الانسداد على نحو الاختصار تنويرا لذهن الطالب ،
فنقول :
- 10 -
مقدمات دليل الانسداد
إن الدليل المعروف ب " دليل الانسداد " يتألف من مقدمات أربع إذا
تمت يترتب عليها حكم العقل بلزوم العمل بما قام عليه الظن في الأحكام
أي ظن كان ، عدا الظن الثابت فيه - على نحو القطع - عدم جواز العمل به ،
كالقياس مثلا .
ونحن نذكر بالاختصار هذه المقدمات :
1 - المقدمة الأولى : دعوى انسداد باب العلم والعلمي في معظم
أبواب الفقه في عصورنا المتأخرة عن عصر أئمتنا ( عليهم السلام ) . وقد علمت أن
أساس المقدمات كلها هي هذه المقدمة وهي دعوى قد ثبت عندنا عدم
صحتها ، لثبوت انفتاح باب الظن الخاص بل العلم في معظم أبواب الفقه .
فانهار هذا الدليل من أساسه .
2 - المقدمة الثانية : أنه لا يجوز إهمال امتثال الأحكام الواقعية
المعلومة إجمالا ، ولا يجوز طرحها في مقام العمل .
أصول الفقه — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٣٢