بما وراء العلم رادعة عن العمل بخبر الثقة ، بل الردع يحتاج إلى قيام
الدليل عليه بالخصوص ( 1 ) .
وعلى كل حال ، لو كانت هذه الآيات صالحة للردع عن مثل خبر
الواحد والظواهر التي جرت سيرة العقلاء على العمل بها - ومنهم
المسلمون - لعرف ذلك بين المسلمين وانكشف لهم ولما أطبقوا على
العمل بها وجرت سيرتهم عليه .
فهذا دليل قطعي على عدم صلاحية هذه الآيات للردع عن العمل
بخبر الواحد ، فلا نطيل بذكر الدور الذي أشكلوا به في المقام ، والجواب
عنه . وإن شئت الاطلاع ، فراجع الرسائل ( 2 ) وكفاية الأصول ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 ص 195 ( ط - مؤسسة النشر الإسلامي ) .
( 2 ) لم نظفر بذكر الدور في الرسائل ، راجع ج 1 ص 164 .
( 3 ) كفاية الأصول : 348 .