شعره :
وكان الشيخ المظفر يمارس النظم في شبابه بين حين وآخر وله شعر متين
رقيق الديباجة ، تجده منشورا في بعض الكتب والصحف . ويجد القارئ فيه صورا
شعرية طريفة ويلتقي فيه بآفاق أدبية جديدة .
وانصرف عنه بعد ذلك إلى غيره من الشؤون الفكرية البناءة .
دور الشيخ في تطوير مناهج الدراسة والإصلاح :
كان الشيخ المظفر يحتل القمة من النشاط الإصلاحي في النجف الأشرف فقد
ساهم في جميع الحركات الإصلاحية التي أدركها ، وكان فيها العضو البارز الذي
يشار إليه بالبنان .
إلا أن الفكرة الإصلاحية على قوتها وإيمان أصحابها بضرورة تحقيقها في
الحوزة العلمية . . . كان يفقدها الوضوح والتفكير المنهجي في العلاج .
وقد قدر للشيخ فيما قدر له ، بفضل تجاربه الطويلة ، أن تتبلور لديه فكرة
الإصلاح وتنظيم الدراسة والدعوة أكثر مما تقدم .
وأتيح له بفضل ما أوتي من نبوغ وحكمة في معالجة هذه القضايا أن يكشف
عن الجذور الأولى للمشكلة ، ويدعو اخوانه وأبناءه بإخلاص إلى معالجة
المشكلة من هذه الجذور . والمشكلة فيما كان يبدو للشيخ تواجهنا في جهتين : في
مجال الدراسة ، وفي مجال الدعوة :
ففي مجال الدراسة لاحظ أن التدريس في مدرسة النجف الأشرف ينتظم
في مرحلتين :
1 - مرحلة المقدمات والسطوح . 2 - مرحلة البحث الخارجي .
وتعتبر مرحلة السطوح دورا إعداديا ، بينما تعتبر مرحلة الخارج دورا
للتخصيص في الاجتهاد .
وطبيعة هذه المرحلة تأبى أي تعديل في مشكلها ومحتواها ولا يمكن
أصول الفقه — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٤١