المسألة الأولى
معنى المطلق والمقيد
عرفوا المطلق بأنه " ما دل على معنى شائع في جنسه " ويقابله المقيد .
وهذا التعريف قديم بحثوا عنه كثيرا وأحصوا عليه عدة مؤاخذات يطول
شرحها . ولا فائدة في ذكرها ما دام أن الغرض من مثل هذا التعريف هو
تقريب المعنى الذي وضع له اللفظ ، لأ أنه من التعاريف اللفظية .
والظاهر أنه ليس للأصوليين اصطلاح خاص في لفظي " المطلق "
و " المقيد " بل هما مستعملان بما لهما من المعنى في اللغة ، فإن المطلق
مأخوذ من الإطلاق وهو الإرسال والشيوع ، ويقابله التقييد تقابل الملكة
وعدمها ، والملكة : التقييد ، والإطلاق : عدمها . وقد تقدم ( ص 117 ) .
غاية الأمر : أن إرسال كل شئ بحسبه وما يليق به . فإذا نسب
الإطلاق والتقييد إلى اللفظ - كما هو المقصود في المقام - فإنما يراد ذلك
بحسب ما له من دلالة على المعنى ، فيكونان وصفين للفظ باعتبار المعنى .
ومن موارد استعمال لفظ " المطلق " نستطيع أن نأخذ صورة تقريبية
لمعناه ، فمثلا عندما نعرف أن العلم الشخصي والمعرف بلام العهد لا
يسميان مطلقين باعتبار معناهما - لأ أنه لا شيوع ولا إرسال في شخص
معين - لا ينبغي أن نظن أنه لا يجوز أن يسمى العلم الشخصي مطلقا ، فإنه
أصول الفقه — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٢٤