هذه خلاصة موجزة جدا عن مدرسة الوحيد البهبهاني التي نشأت وترعرعت
وتعمقت في كربلاء ، ومهدت الطريق لظهور مدرسة الشيخ الأنصاري فيما بعد في
( النجف ) بالقرب - من كربلاء - وهي المرحلة الأخيرة لتطور الفكر الأصولي عند
الشيعة الإمامية .
مدرسة الشيخ الأنصاري :
ظهرت هذه المدرسة في " النجف " أواخر القرن الثالث عشر .
وكان رائد هذه المدرسة الشيخ مرتضى بن محمد أمين الأنصاري
( 1214 - 1281 ه ) ظهرت هذه المدرسة بعد مدرسة الوحيد البهبهاني التي اقترن
اسمها بالصراع العلمي الذي جرى بين الأخباريين والأصوليين .
واستفادت هذه المدرسة من كل ما تمخضت عنه مدرسة الوحيد ، وزادت
عليها .
فقد استوعب الشيخ مرتضى الأنصاري رائد هذه المدرسة الأفكار الأصولية
السابقة عليه ، واستطاع أن يعيد بناء الأصول ، وصياغته ، ومنهجه ، مستفيدا من كل
التجارب والأفكار والخبرات السابقة عليه .
وتخرج من مجلس درسه فقهاء كبار من أمثال صاحب الكفاية المحقق
" المولى محمد كاظم الخراساني " المعروف ب " الآخوند " زعيم حركة الدستور ،
و " السيد محمد حسن الشيرازي " الزعيم الديني المعروف والذي دخل في
مواجهة مع الشركات الإنجليزية التي احتكرت تجارة الأتباغ في إيران ، وحرم
استعمال الأتباغ ، وأجبر البلاط الملكي في إيران على إلغاء الاتفاقية مع الشركة
البريطانية . . . وغير هؤلاء من أعلام مدرسة الشيخ الأنصاري الذين ساهموا في
تعميق وتطوير هذه المدرسة ، وتخرج على يد صاحب الكفاية المحقق الخراساني
أعلام كبار ومحققون في علم الأصول ، مثل الأعلام الثلاثة المشهورين من طلابه :
المحقق العراقي ، والمحقق النائيني ، والمحقق الإصفهاني . . . وهكذا امتدت هذه
أصول الفقه — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢١