2 - الشبهة المصداقية ، وهي في فرض الشك في دخول فرد من أفراد
العام في الخاص مع وضوح مفهوم الخاص ، بأن كان مبينا لا إجمال فيه ،
كما إذا شك في مثال الماء السابق : أن ماء معينا أتغير بالنجاسة فدخل في
حكم الخاص أم لم يتغير فهو لا يزال باقيا على طهارته ؟
والكلام في الشبهتين يختلف اختلافا بينا . فلنفرد لكل منهما بحثا
مستقلا :
أ - الشبهة المفهومية :
الدوران في الشبهة المفهومية تارة يكون بين الأقل والأكثر كالمثال
الأول ، فإن الأمر دائر فيه بين تخصيص خصوص التغير الحسي أو يعم
التقديري ، فالأقل هو التغير الحسي - وهو المتيقن - والأكثر هو الأعم منه
ومن التقديري .
وأخرى يكون بين المتباينين كالمثال الثاني ، فإن الأمر دائر فيه بين
تخصيص " خالد بن بكر " وبين " خالد بن سعد " ولا قدر متيقن في البين .
ثم على كل من التقديرين ، إما أن يكون المخصص متصلا أو منفصلا .
والحكم في المقام يختلف باختلاف هذه الأقسام الأربعة في الجملة ،
فلنذكرها بالتفصيل :
1 ، 2 - فيما إذا كان المخصص متصلا سواء كان الدوران فيه بين الأقل
والأكثر أو بين المتباينين ، فإن الحق فيه أن إجمال المخصص يسري إلى
العام ، أي أنه لا يمكن التمسك بأصالة العموم لإدخال المشكوك في حكم
العام .
وهو واضح على ما ذكرناه سابقا من أن المخصص المتصل من نوع
قرينة الكلام المتصلة ، فلا ينعقد للعام ظهور إلا فيما عدا الخاص ، فإذا كان
أصول الفقه — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٠٠