الأصول " و " نهج الوصول إلى علم الأصول " وألف الشيخ البهائي ( المتوفى سنة
1031 ه ) كتاب " زبدة الأصول " .
وألف الشيخ حسن بن زين الدين الشهيد الثاني . ( المتوفى سنة 1011 ه )
كتاب " معالم الدين وملاذ المجتهدين " وهو من الكتب الجيدة في الأصول . وقد
قرأنا هذا الكتاب على مشايخنا في هذا العلم عندما بدأنا دراسة الأصول . ومنذ
هذا الوقت بدأ علم الأصول لدى الشيعة الإمامية يتطور بشكل ملحوظ على يد
فقهاء هذه المدرسة .
الصراع الفكري بين المدرسة الأصولية والأخبارية :
في هذه الفترة طرأ على هذا العلم حدث جديد ، وهو التوجه الإخباري الذي
ظهر على يد " الأمين الأسترآبادي " ( المتوفى سنة 1036 ه ) مؤلف كتاب " الفوائد
المدنية " في الاستغناء عن الطابع العقلي لعلم الأصول والاختصار على ما ورد من
أهل البيت ( عليهم السلام ) من الأحاديث ، دون الاستعانة بالقواعد العقلية والأصولية
المعروفة .
ويظهر أن خلفية هذا التوجه هو مخافة الاستغراق في الاعتماد على العنصر
العقلي في الاجتهاد والابتعاد عن النص ، كما حدث ذلك لمدرسة الرأي عند فقهاء
أهل السنة .
وقد أحدث هذا التطور الجديد صراعا شديدا بين المدرستين : المدرسة
الأصولية ، والأخبارية .
وامتد هذا الصراع ما يقارب القرنين من الزمان ، وانتهى بتضاؤل دور المدرسة
الأخبارية ، وتنامي وتكامل المدرسة الأصولية وأهم النقاط الخلافية التي تبنتها
المدرسة الأخبارية هي :
1 - التشكيك في حجية الدليل العقلي والتلازم بين حكم العقل والشرع .
2 - تبني حجية كل ما ورد في الكتب الروائية الأربعة ( الكافي ، والتهذيب
والاستبصار ، والفقيه ) .
أصول الفقه — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٦