وينبغي أن يقرأ في أذنه : * ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) * [ القصص : 28 / 85 ] إن شاء الله ثمّ يؤذّن خلفه وليقم كما هو المشهور عملاً ، وينبغي رعاية حقّه في أهله وعياله وحسن الخلافة فيهم ، لا سيّما مسافر الحجّ ، فعن الباقر ( عليه السّلام ) : « من خلف حاجّاً بخير كان له كأجره كأنّه يستلم الأحجار » . وأن يوقّر القادم من الحجّ ، فعن الباقر ( عليه السّلام ) : « وقّروا الحاجّ والمعتمر ، فإنّ ذلك واجب عليكم » . وكان عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) يقول : « يا معشر من لم يحجّ استبشروا بالحاجّ وصافحوهم وعظَّموهم ، فإنّ ذلك يجب عليكم ، تشاركوهم في الأجر » . وكان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يقول للقادم من مكَّة : « قبل الله منك ، وأخلف عليك نفقتك ، وغفر ذنبك » .
ولنتبرّك بختم المقام بخير خبر تكفّل مكارم أخلاق السفر بل والحضر ، فعن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « قال لقمان لابنه : يا بنيّ إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأُمورهم ، وأكثر التبسّم في وجوههم ، وكن كريماً على زادك ، وإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنهم ، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة ، وسخاء النفس بما معك من دابّة أو ماء أو زاد ، وإذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم ، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ، ثمّ لا تعزم حتّى تتثبّت وتنظر ، ولا تجب في مشورة حتّى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلَّي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك ، فإنّ من لم يمحّض النصح لمن استشاره سلبه الله رأيه ، ونزع منه الأمانة .
وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدّقوا وأعطوا قرضاً فأعط معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنّاً ، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئاً فقل : نعم ، ولا تقل : لا ، فإنّ لا عيّ ولؤم ، وإذا تحيّرتم في الطريق فانزلوا ، وإذا شككتم في القصد فقفوا وتؤامروا ، وإذا رأيتم شخصاً واحداً
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢١٨