Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 332

Contributors:

P.332
القدس الشريف قاضي القضاة شرف الدين يحيى بن محمد الأندلسي الأنصاري المالكي متوليا قضاء المالكية بعد شغوره عن القاضي علاء الدين بن المزوار نحو سبع سنين فان ابن المزوار سافر من القدس في جمادي الأولى سنة اثنتين وثمانين وأقام بالقاهرة وهو باق على الولاية إلى أن توفي في آخر جمادي الأولى سنة خمس وثمانين واستمرت الوظيفة شاغرة إلى أن ولي القاضي شرف الدين يحيى - المشار إليه - في أواخر ذي الحجة سنة ثمان وثمانين ودخل إلى القدس في التاريخ المذكور وفي يوم السبت خامس عشر صفر أيضا توفي أمين الدين محمد بن أحمد الحلبي المشهور بابن قطيبا مباشر الأوقاف ومولده في سنة ست وعشرين وثمانمائة وكان له معرفة تامة بمصطلح المباشرة والحساب وكان منور الشيبة حسن الشكل وفيها في مستهل جمادي الأولى ورد جراد كثير على بيت المقدس فأكل غالب ثمرة الكروم والزرع والخضروات واستمر مدة يذهب ويعود وفيها عاد شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف من القدس إلى القاهرة فوصل إليها في جمادي الآخرة وفيها كان ابتداء الفتنة بين السلطان الملك الأشرف قايتباي وبين السلطان بايزيد ابن عثمان ملك الروم وجهز السلطان التجريدة لقتال ابن عثمان وكان المقدم على العسكر الأمير تموراز أمير سلاح وكان سفره من القاهرة في جمادي الأولى فلما وصل إلى الرملة توجه إليه الأمير جانم نائب القدس وصحبته العشير المجتمع من جبل القدس بعد أن عرض الرجال في يوم الجمعة ثاني جمادي الآخرة وتوجهوا في يوم السبت وفيها توجه ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي وصحبته جماعة المباشرين إلى القاهرة المحروسة بمرسوم شريف ورد بطلبهم وحصل بعض المباشرين محنة من السلطان في شهر شعبان ثم لطف الله بهم وعادوا إلى القدس الشريف ودخل ناظر الحرمين بخلعة السلطان في يوم الخميس رابع عشري رمضان وكان يوما مشهودا .