Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 330

Contributors:

P.330
ومن جملة ما عمره السلطان حين عمرة المدرسة لسبيل المقابل لها بداخل المسجد فوق البئر المقابل لدرج الصخرة الغربي وكان قديما على البئر المذكور قبة مبنية بالأحجار كغيره من الآبار الموجودة بالمسجد فأزيلت تلك القبة وبني السبيل المستجد وفرش أرضه بالرخام وصار في هيئة لطيفة وكذلك الفسقية التي بالقرب منه قبلي المسطبة المجاورة للسبيل والفسقية التي هي بين باب السلسلة وباب السكينة وكان قديما مكانها حوانيت ويقابلها من جهة القبلة حوانيت أخر فأزيلت الحوانيت من الجانبين وعمرت الفسقية المذكورة والتي بداخل المسجد فافنتفع الناس بهما في تيسير الوضوء ولم يقع لنا في هذه السنة ما يصلح أن يؤرخ غير ذلك وبالله التوفيق ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وثمانمائة وفيها استقر الأمير جانم الأشرفي في نيابة القدس الشريف وحضر متسلمه خضر بك الذي ولي النيابة فيما بعد في يوم الجمعة ثالث عشر المحرم وتسحب أحمد بن مبارك شاه - المنفصل - وضبط موجوده وفي يوم السبت رابع عشر المحرم توجه قاضي القضاة محيي الدين بن جبريل الشافعي إلى القاهرة بمطالبة القاضي زين الدين بن مزهر كاتب السر الشريف وردت عليه بالحضور وأن يكون طيب القلب منشرح الصدر والسبب في طلبه انه سمى عليه القاضي بدر الدين بن الحمامي فتوقف الأمر على طلبه فتوجه إلى القاهرة فقبض عليه الأمير اقبردى الدوادار الكبير ووضعه في الترسيم وفيها ورد المرسوم الشريف إلى الأمير قانصوه اليحياوي بعمارة قناة العروب وعمارة بكرة المرجيع وجهز له من الخزائن الشريفة خمسة آلاف دينار منها ألف دينار نفقة للأمير قانصوه وأربعة آلاف دينار للعمارة فتوجه في عاشر صفر للعمارة وصحبته مائتا فاعل ونصب مخيمه وشرع في العمارة إلى أن أكملها وتوجه إليه أعيان بيت المقدس وأكابرها وكل من توجه إليه يصحب معه شيئا من أنواع المأكول كالعسل والسمن والغنم وغير ذلك وفيها استقر القاضي بدر الدين أبو البركات حسن بن علي الحمامي الرملي