Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 230

Contributors:

P.230
أربع وتسعين وسبعمائة بغزة سمع الحديث علي الحافظ شمس الدين الجزري وأخذ عنه علم القرآن وأجازه ولبس منه خرقة التصوف وكان رجلا صالحا ملازما لإقراء القرآن انتفع به الناس وتخرج عليه جماعة وعرف هذا الفن معرفة جيدة وكان خيرا قنوعا طارحا للتكلف ولم يكن بقي في القدس شيخ متقن لفن القراءة سواه وقد سمعت عليه صحيح البخاري بقراءة القاضي شهاب الدين بن عبيد الشافعي في سنة إحدى وسبعين وثمانمائة وأجازني بروايته وبرواية غيره من الأحاديث العشارية والمسلسل بالأولية والمصافحة والتشبيك ووضع اليد على الكتف واستشهد بالله واشهد لله وإني أحبك ومسلسل سورة الصف وقراءة القرآن العظيم على المشايخ ولبس الخرقة القادرية والأحمدية والرفاعية والسهر وردية والصحبة وما يجوز له وعنه روايته وكان شيخا بهي المنظر منور الشيبة توفي في يوم الأحد قبيل العصر الخامس من شهر رمضان المعظم سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة ودفن من الغد بمقبرة ما ملا الشيخ إبراهيم بن محمد بن مبارك السبرتي الحنفي شيخ الفقراء السطوحية بالقدس الشريف كان له مشاركة في فقه الحنفية واستحصار فيه وعنده مروءة وقيام مع أصحابه توفي في شهر صفر سنة خمس وسبعين وثمانمائة ودفن بما ملا وكانت جنازته حافلة الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الحافظ القدوة حسام الدين أبي محمد الحسين المشهور بابن حافظ الحنفي إمام الصخرة الشريفة كان من أهل الفضل حسن الشكل منور الشيبة ولي نصف إمامة الصخرة الشريفة مشاركا لأخيه وباشرها دهرا طويلا إلى أن توفي في يوم الأحد ثالث عشري المحرم يوم دخول الحجاج إلى القدس الشريف في سنة خمس وسبعين وثمانمائة ودفن بما ملا واستقر أخوه الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد في نصف الإمامة عوضا