Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 225

Contributors:

P.225
عن القضاء بقاضي القضاة تاج الدين الديري في حادي عشر المحرم سنة إحدى وخمسين وثمانمائة وتوفي مسموما في يوم الاثنين حادي عشر جمادي الأولى سنة خمس وخمسين وثمانمائة ودفن عند والده بما ملا وتوفي قبله أخوه القاضي برهان الدين إبراهيم وكان من أهل الفضل وباشر نيابة الحكم عن أخيه بالقدس وكانت وفاته في شهور سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ودفن عند والده القاضي أمين الدين عبد الرحمن بن قاضي القضاة شيخ الاسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الديري الحنفي مولده قبل العشرين والثمانمائة اشتغل وحصل العلوم وفاق وتقدم وكان مفرط الذكاء سريع الحفظ باشر القضاء نيابة عن أخيه قاضي القضاة سعد الدين بالديار المصرية وأفتى ودرس بالمعظمية بالقدس الشريف ولي نظر الحرمين القدس والخليل وعين له كتب السر بمصر وكان ينظم الشعر وسار ببيت المقدس وعظم أمره في دولة الملك الظاهر جقمق توفي في ليلة السبت المسفر صباحها عن رابع ذي الحجة الحرام سنة ست وخمسين وثمانمائة مبطونا وفدن بما ملا إلى جانب والده وهو والد شيخ الاسلام بدر الدين الديري أحد علماء الديار المصرية فسح الله في مدته ونفع بعلومه وفي أيام ولايته - النظر - أنعم السلطان الملك الظاهر جقمق على جهتي الوقفين المبرورين بمائة وعشرين غرارة قمح القيمة عنها ثلاثة آلاف وستمائة دينار ولما توفي تجمد على الوقف ثمن غلال فأنعم الملك الظاهر بتوفية الثمن وهو أربعة آلاف وسبعمائة دينار الشيخ شمس الدين محمد بن محسن بن حسن اليمني الهاشمي الحنفي المعروف بخجا يمني شيخ المدرسة الجوهرية بالقدس الشريف كان رجلا خيرا وله هيبة وكان موجودا في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة وتوفي بعد ذلك بيسير ودفن بباب الرحمة .