Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 146

Contributors:

P.146
اشتهر عند الناس أن من جلس عند القبرين ودعا الله بشيء استجيب له وقد جربت ذلك فصح نفع الله بهما وجمعنا معهما في دار كرامته بمنه وكرمه الشيخ شرف الدين محمد بن عروة الموصلي المنسوب إليه مشهد بن عروة بالجامع الأموي لأنه أول من فتحه وقد كان مشحونا بالحواصل الجامعية وبنى قبة البركة ووقف وقفا على درس حديث فيه ووقف فيه خزائن كتب وكان مقيما بالقدس الشريف وكان من خواص الملك المعظم عيسى انتقل إلى دمشق حين خرب سور بيت المقدس وتوفي بها في سنة عشرين وستمائة وقبره عند قباب أتابك طغتكين قبلي المصلى الشيخ القدوة المحقق الملك غانم بن علي بن حسين الأنصاري الخزرجي المقدسي مولده بقرية بورين من عمل نابلس في سنة اثنتين وستين وخمسمائة ولاه السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب المشيخة بالخانقاه الصلاحية المنسوبة إليه بالقدس الشريف والنظر عليها ورأيت توقيعه بذلك وعليه خط السلطان لما قرأته الحمد لله على نعمائه وقد قطع تاريخه لطول الزمان وهو أول من وليها وسكن القدس من ذلك التاريخ وتناسل منه ذرية معروفون مشهورون وسنذكر ما تيسر منهم إن شاء الله تعالى صحب الشيخ غانم مشايخ أهل زمانه وأخذ منهم مكارم الأخلاق وحسن المآثر توفي بدمشق في شهر رجب سنة اثنتين وثلاثين وستمائة السيد بدر الدين بن محمد بن يوسف بن بدران بن يعقوب بن مطر بن سالم أخي السيد تاج العارفين أبي الوفا محمد لأبيه وهما ولدا محمد بن محمد بن زين بن الحسن بن المرتضى الأكبر عوض بن زيد بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين كان السيد بدر قطبا عارفا متمكنا خضعت له أولياء زمانه وهرع إليه الخاص والعام وقصد بالزيارة وزارته الوحوش والسباع وترددت إلى زيارته وزيارة أولاده المدفونين بضريح شرفات ومرغت