Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 137

Contributors:

P.137
وخطابتها ومشيخة الشيوخ ثم أعيد إلى قضاء الديار المصرية ثم عزل منها ثم أعيد إليها وعمى في أثناء سنة سبع وعشرين وسبعمائة فصرف عن القضاء ووليه بعد مدة ولده قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز وانقطع بمنزله ليسمع عليه ويتبرك به وكان حسن السيرة له الجلالة والخلق الرضي وله النظم والنثر والخطب والتصانيف منها التبيان لمهمات القرآن وغرر التبيان والفوائد اللائحة من سورة الفاتحة والمنهل الروي في علوم الحديث النبوي والفوائد الغزيرة في أحاديث بريرة وتنقيح المناظرة في تصحيح المخابرة وتحرير الأحكام في تدبير جيش الاسلام ومستند الأجناد في آلات الجهاد والطاعة في فضيلة صلاة الجماعة وحجة السلوك في مهاداة الملوك وكشف الغمة في أحكام أهل الذمة وله غير ذلك توفي في جمادي الأولى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ودفن قريبا من الشافعي رضي الله عنه قاضي القضاة عماد الدين أبو حفص عمر بن الخطيب ظهير الدين عبد الرحيم ابن يحيى القرشي الزهري النابلسي الشافعي تفقه بدمشق وأذن له في الفتوى وولي خطابة القدس الشريف مدة طويلة وقضاء نابلس معها ثم ولي قضاء القدس في آخر عمره وله اشتغال وفضيلة وشرح صحيح مسلم في مجلدات وكان سريع الحفظ والكتابة توفي بالقدس في المحرم سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ودفن بمقبرة ما ملا وولي الخطابة عوضه زين الدين عبد الرحيم ابن جماعة وهو الخطيب العلامة زين الدين عبد الرحيم بن قاضي القضاة شيخ الاسلام بدر الدين محمد بن إبراهيم ابن سعد الله بن جماعة الكناني الشافعي ولي الخطابة بالمسجد الأقصى الشريف في ثالث شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وخلع عليه بذلك من دمشق واستمر إلى أن توفي في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة الشيخ شمس الدين محمد بن شرف الدين محمد بن جمال الدين أبى البقاء