صابرة تخدمه . فترا آي لها إبليس اللعين وقال لها اسجدي لي وأنا أرد لكما مالكما . فاستأذنت أيوب فغضب وحلف ليضربنها مائة سوط .
ثم عافاه الله ورزقه ورد على امرأته حسنها وجمالها وشبابها وولدت له ستا وعشرين ولدا بعد إن عافاه الله تعالى مما ابتلاه به . فلما عوفي أمره الله تعالى أن يأخذ عرجونا من النخل فيه مائة شمراخ فيضرب به زوجته رحمه كي يبر يمينه . ففعل .
وكان أيوب نبيا في زمن يعقوب وعاش ثلاثا وتسعين سنة . ومن أولاد أيوب ابنه بشر .
وبعث الله بشرا بعد أيوب وسماه ذا الكفل . وكان مقامه بالشام ، وقبره في قرية كفل حارس من أعمال نابلس .
( ذكر شعيب عليه السلام )
وهو نبي بعثه الله إلى أصحاب الأيكة وأهل مدين . وقد اختلف في نسب شعيب فقيل : انه من أولاد إبراهيم . وقيل : من ولد بعض الذين آمنوا بإبراهيم . وكانت الأيكة من شجر ملتف فلم يؤمنوا به .
فأهلك الله أصحاب الأيكة بسحابة أمطرت عليهم نارا يوم الظلة ، وذلك ابنهم رأوا حرا شديدا فدخلوا الأسراب فوجدوها أشد حرا ، فخرجوا منها فرأوا سحابة فاستظلوا بها فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا .
وأهلك الله أهل مدين بالزلزلة .
وجاء في الخبر : إن شعيبا كان خطيب الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام وكان ضرير البصر . وقبر شعيب بقرية يقال لها : حطين - من أعمال مدينة صفد - وهو بعيد عن بيت المقدس نحو ثلاثة أيام .
الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — صفحة 73
مساهمون: مجير الدين الحنبلي
ص٧٣