تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من مناظرات النت — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وما طرحنا لهذه الروايات المقتبسة من المصادر المعتمدة . . إلا لكي نثبت في النهاية بان السقيفة كانت مجرد مؤامرة . . ومع أن آل الرسول عليهم السلام قد دفعوا الثمن غاليا . . إلا أن السقيفة قد انقلبت أيضا على أصحابها والمتآمرين بها . . فلم يسلموا هم أيضا منها واليكم رواية أخرى . . . ذكر الطبري في كتابه المسترشد : روى شريك بن عبد الله النخعي عن محمد بن عمرو بن مره عن أبيه عن عبد الله بن سلمه عن أبي موسى الأشعري قال : حججت مع عمر فلما نزلنا وعظم الناس خرجت من رحلي أريده فلقيني المغيرة بن شعبة فرافقني . ثم قال : أين تريد ؟ فقلت : أمير المؤمنين فهل لك ؟ قال : نعم . فانطلقنا نريد رحل عمر , فإنا لفي طريقنا إذ ذكرنا تولي عمر وقيامه بما هو فيه وحياطه على الاسلام ونهوضه بما قبله من ذلك ثم خرجنا إلى ذكر أبي بكر . فقلت للمغيرة : يا لك الخير ! لقد كان أبو بكر مسددا في عمر لكأنه ينظر إلى قيامه من بعده وجده واجتهاده وغنائه في الاسلام ) فقال المغيرة : لقد كان ذلك وإن كان قوم كرهوا ولاية عمر ليزووها عنه وما كان لهم في ذل حظ . فقلت له : لا أبا لك ! ومن القوم الذين كرهوا ذلك لعمر ؟ فقال المغيرة : لله أنت كأنك لا تعرف هذا الحي من قريش وما خصوا به من الحسد ! فوالله لو كان هذا الحسد يدرك بحساب لكان لقريش تسعة أعشار وللناس كلهم عشر .