وما طرحنا لهذه الروايات المقتبسة من المصادر المعتمدة . .
إلا لكي نثبت في النهاية بان السقيفة كانت مجرد مؤامرة . .
ومع أن آل الرسول عليهم السلام قد دفعوا الثمن غاليا . .
إلا أن السقيفة قد انقلبت أيضا على أصحابها والمتآمرين بها . .
فلم يسلموا هم أيضا منها واليكم رواية أخرى . . .
ذكر الطبري في كتابه المسترشد :
روى شريك بن عبد الله النخعي عن محمد بن عمرو بن مره عن أبيه عن عبد الله بن سلمه عن أبي موسى الأشعري قال :
حججت مع عمر فلما نزلنا وعظم الناس خرجت من رحلي أريده فلقيني المغيرة بن شعبة فرافقني .
ثم قال : أين تريد ؟
فقلت : أمير المؤمنين فهل لك ؟
قال : نعم .
فانطلقنا نريد رحل عمر , فإنا لفي طريقنا إذ ذكرنا تولي عمر وقيامه بما هو فيه وحياطه على الاسلام
ونهوضه بما قبله من ذلك ثم خرجنا إلى ذكر أبي بكر .
فقلت للمغيرة : يا لك الخير ! لقد كان أبو بكر مسددا في عمر لكأنه ينظر إلى قيامه من بعده وجده واجتهاده وغنائه في الاسلام )
فقال المغيرة : لقد كان ذلك وإن كان قوم كرهوا ولاية عمر ليزووها عنه وما كان لهم في ذل حظ .
فقلت له : لا أبا لك ! ومن القوم الذين كرهوا ذلك لعمر ؟
فقال المغيرة : لله أنت كأنك لا تعرف هذا الحي من قريش وما خصوا به من الحسد ! فوالله لو كان هذا الحسد يدرك بحساب لكان لقريش تسعة أعشار وللناس كلهم عشر .
من مناظرات النت — صفحة 397
مساهمون: علي السيد
ص٣٩٧