ثم ذكر ابن كثير رواية مسلم وأحمد والنسائي والترمذي المتقدمة وقال : قال سفيان : وأشك كان يوم الجمعة أم لا : اليوم أكملت لكم دينكم الآية . وشك سفيان رحمه الله إن كان في الرواية فهو تورع ، حيث شك هل أخبره شيخه بذلك أم
لا ، وإن كان شكا في كون الوقوف في حجة الوداع كان يوم جمعة فهذا ما إخاله يصدر عن الثوري رحمه الله فإن هذا أمر معلوم مقطوع به ، لم يختلف فيه أحد من أصحاب المغازي والسير ولا من الفقهاء ، وقد وردت في ذلك أحاديث متواترة ، لا
يشك في صحتها ، والله أعلم . وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عمر .
وقال ابن جرير ( عن قبيصة يعني ابن أبي ذئب قال : قال كعب لو أن غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية لنظروا اليوم الذي أنزلت فيه عليهم فاتخذوه عيدا يجتمعون فيه ! ! فقال عمر : أي آية يا كعب ؟ فقال : اليوم أكملت
لكم دينكم . فقال عمر : قد علمت اليوم الذي أنزلت والمكان الذي أنزلت فيه ، نزلت في يوم الجمعة ويوم عرفة ، وكلاهما بحمد الله لنا عيد ( .
( ورواه في مختصر تاريخ دمشق 2 جزء 4 / 309 ) وقال ابن جرير : ( حدثنا عمرو بن قيس
السكوني أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر ينتزع بهذه الآية : اليوم أكملت لكم دينكم حتى ختمها ، فقال : نزلت في يوم عرفة ، في يوم جمعة ( وقال ابن جرير : وقد قيل ليس ذلك بيوم معلوم عند الناس ! ! ثم روى من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله : اليوم أكملت لكم دينكم يقول ليس بيوم معلوم عند الناس . قال : وقد قيل إنها
نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره ( إلى ) حجة الوداع .
ثم قال ابن كثير : قلت : وقد روى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري
من مناظرات النت — صفحة 363
مساهمون: علي السيد
ص٣٦٣