تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من مناظرات النت — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
تعصف في الناس يمنة ويسرى . . وأثناء خلافة الفاروق عمر كان الناس يعيشون في هناء وسعة من العيش من غير فتن ولا قتل , كانت صفوفهم موحدة ضد المشركين من الفرس أهل المجوس والروم الصليبيين وتم فتح وتحرير القدس الشريف على يدي الفاروق عمر رضي الله عنه . . نسأل الله تعالى أن يحرر الأقصى من براثن أبناء القردة والخنازير . ولنرى كيف كانت سيرته أثناء خلافته وكيف كانت رعيته حتى يتبين لك أن الفتنة لم تظهر إلا من بعده عمر ومقاطعه أهل الأهواء عن نافع أن رجلا يقال له صبيغ بن عسل يسأل عن متشابه القرآن في جنود المسلمين حتى قدم مصر , فبعث بع عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب . فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه فقال عمر لرسول عمرو : أين الرجل ؟ أبصر به لا يكون ذهب فتصيبك مني العقوبة الوجيعة . ( يريد صبيغ بن عسل ) فأتى به فقال عمر له : سبيل محدثة ( أي بدعة جديده ) فجلده ومنع الناس ان يجلسوا عنده أو يحدثوه لأنه صاحب بدعة يريد المتشابه من القرآن الكريم قال زرعة : رأيت صبيغا كأنه بعير أجرب يجيء إلى الحلقة ويجلس وهم لا يعرفونه فتناديهم الحلقة الأخرى : عزمة أمير المؤمنين فقومون ويدعونه وحده . فلما رأى عمر صلاح حال صبيغ وندمه على ما كان منه وتوبته مما فعل أمر الناس بمجالسته والتحدّث معه هذا في ابن عساكر 6 / 385 نرى من هذه القصة كيف كان عمر يشتد ضد أهل الأهواء ومن يسعى لها . وهذه فقط صورة من عدة صور في كيفية تعامله مع من يريد الفتنة بشتى أنواعها ودعنا نذكر ثناء الصحابة والصالحين عليه