على أن الشافعي دافع عن ضرب الخليفة لصبيغ فقط ، لكن تبقى فتوى الخليفة بقتله لو كان حلق رأسه ، وفتواه بعدم قبول توبته إلا بعد سنة . . وستعرف أن الشافعي خالف فيهما الخليفة ، فلا يجوز قتال الخوارج عنده ما لم يشهروا السلاح ضد
الدولة ، كما أن التوبة تقبل عنده رأساً !
محاولة بعضهم جعل صبيغ من الخوارج :
حاول محبوا الخليفة في بعض مصادر الفقه والتراجم أن يتهموا صبيغاً بأنه كان خارجياً ، ولكن الخوارج بدأ وجودهم في زمن الإمام علي عليه السلام بعد زمان الخليفة عمر وعثمان ، فكيف يكون صبيغ خارجياً قبل الخوارج ؟ ! وحتى لو كان
للخوارج وجود فكري في ذلك الوقت فهو بدايات أفكار ومفاهيم تكونت لديهم بحكم أنهم قراء للقرآن لم تزد عن كونها
أسئلة ، ولنفرض أن أسئلة صبيغ منها ، وأن أسئلة الوفد المصري منها . . فهل يستحقون هذه العقوبة . . وهل معالجة ظاهرتهم
تكون بما فعله الخليفة ؟ !
قال ابن حجر في لسان الميزان ج 3 ص 439
( قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر : عبد الرحمن بن ملجم المرادي أحد بني مدرك ، أي حي من مراد ، شهد فتح مصر
واختط بها - بني بها داراً - يقال إن عمرو بن العاص أمره بالنزول بالقرب منه لأنه كان من قراء القرآن وكان فارس قومه المعدود فيهم بمصر ، وكان قرأ على معاذ بن جبل وكان من العبَّاد . ويقال إنه كان أرسل صبيغ بن عسل إلى عمر
من مناظرات النت — صفحة 150
مساهمون: علي السيد
ص١٥٠