كلامه ما يرد نهيه فقال عمر : والله إني لأنهاكم عنها وإنها لفي كتاب الله وقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا خلاف في أن من خالف كتاب الله وسنة رسوله ونهى عما فيهما حقيق بأن لا يقبل نهيه ولا يحتج به مع إنه قد سئل سالم بن عبد الله ابن عمر أنهى عمر عن المتعة ؟ قال لا والله ما نهى عنها عمر ولكن قد نهى عثمان وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقيل إنك تخالف أباك ؟ ! قال : إن عمر لم يقل الذي يقولون . ولما نهى معاوية عن المتعة أمرت عائشة حشمها ومواليها أن يهلوا بها فقال معاوية من هؤلاء ؟ فقيل حشم أو موالي عائشة فأرسل إليها ما حملك على ذلك ؟ قالت أحببت أن يعلم أن الذي قلت ليس كما قلت . وقيل لابن عباس أن فلاناً ينهى عن المتعة قال انظروا في كتاب الله فإن وجدتموها فيه فقد كذب على الله وعلى رسوله وإن لم تجدوها فقد صدق فأي الفريقين أحق بالاتباع وأولى بالصواب الذين معهم كتاب الله وسنة رسوله أم الذين خالفوهما ؟ ثم قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي قوله حجة على الخلق أجمعين فكيف يعارض بقول غيره ؟ قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : تمتع النبي صلى الله عليه وسلم فقال عروة نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون أقول قال النبيُّ ( ص ) ويقول نهى أبو بكر وعمر ! ! وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقال إنك تخالف أباك ! فقال : عمر لم يقل الذي يقولون : فلما أكثروا عليه قال أفكتاب الله أحق أن تتبعوا أم عمر ؟ ! روى الأثرم هذا كله .
( 18 )
* * * وإذا كان عمر يحب النبي أكثر من نفسه . . فلماذا يقول في دين الله بالظن ! !
عمر مؤسس القياس . . وليس أبو حنيفة !
- سنن البيهقي : 10 / 114 :
( حدثنا ) أبو طاهر الفقيه إملاء وقراءة أنبأ أبو حامد بن بلال ثنا يحيى بن الربيع المكي ثنا سفيان عن إدريس الأودي قال أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتاباً فقال هذا كتاب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى رضي الله عنه فذكر الحديث قال فيه : ألفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في القرآن والسنة فتعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك واعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها فيما ترى .
كان عمر يتصرف على أساس أن فعله وقوله سيصيران سنة ؟ !
- كتاب الموطأ : 1 / 50 :