تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفاروق — صفحة 1118

مساهمون:

ص١١١٨
فدميت رأسه ، فقال للهبي : ما له قطع الله يده رماني رماه الله ، والله لا يرجع إلى هذا المقام أبداً . فلما كان اليوم الآخر نزل بالمحصب ، ثم جمع بطحاء ووضع رداءه عليها ، واتكأ ينظر إلى الناس ، فرأى القمر طالعا ليلة أربع عشرة فقال : إن شيئاً من الدنيا لم يتم قط إلا أخذ في النقصان ، ثم يذكر قائم الليل حين يأخذ في النقصان إن أتى التمام ، وتمام الشمس ثم رجوعها ، وتمام القمر ، ثم قال : إن الإسلام قد تم ولا يزداد إلا نقصاناً إلى يوم القيامة ! ! ! ( حتى إذا كان من جوف الليل وكب وخباء عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بجنب فسطاطه ، فلما استقل عمر رضي الله عنه وانطلقت به راحلته خلفه في مكانه راكب فرفع صوته فقال : . جزى الله خيراً من أمير وباركت يد الله في ذاك الأديم الممزَّق فمن يجرؤ ويركب جناحي نعامة ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها بوائق في أكمامها لم تفتق فسمعته عائشة رضي الله عنها فقالت : علي بالراكب ، فلم يجدوه ، فبكت وقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فلما قدم المدينة لم يمكث إلا قليلاً حتى طعن ! ! .

وكذلك قال مسند عمر ! !

- كنز العمال : 14 / 75 : 37977 - مسند عمر ، عن الحسن البصري قال : كان عمر قد حجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج إلى البلدان إلا بإذن وأجل ، فشكوه فبلغه ، فقام فقال : ألا إني قد سننت الإسلام سن البعير ، يبدأ فيكون جذعاً ثم ثنائياً ثم رباعياً ثم سداسياً ثم بازلاً ، فهل ينتظر بالبازل إلا النقصان ! ألا ! وإن الإسلام قد بزل ، ألا وإن قريشاً يريدون أن يتخذوا مال الله مغرمات دون عباده ، ألا فأما وابن الخطاب حي فلا ، إني قائم دون شعب الحرة آخذ بحلاقيم قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار ( سيف ، كر ) . هامش : بزل : البعير بزولاً من باب قعد فطرنا به بدخوله في السنة التاسعة فهو بازل يستوي فيه الذكر والجمع بوازل . المصباح المنير 1 / 66