بالرغم من أنها مكية ، فهذه الخصائص الخمس يغلب وجودها في السور المكية ( 1 ) .
وأما ما يشيع في القسم المدني من خصائص عامة فهي :
1 - طول السورة والآية واطنابها .
2 - تفضيل البراهين والأدلة على الحقائق الدينية .
3 - مجادلة أهل الكتاب ودعوتهم إلى عدم الغلو في دينهم .
4 - التحدث عن المنافقين ومشاكلهم .
5 - التفصيل لاحكام الحدود والفرائض والحقوق والقوانين السياسية
والاجتماعية والدولية .
موقفنا من خصائص السور المكية والمدنية :
وما من ريب في أن هذه المقاييس المستمدة من تلك الخصائص العامة تلقي
ضوءا على الموضوع ، وقد تؤدي إلى ترجيح لاحد الاحتمالين على الاخر في
السور التي لم يرد نص بأنها مكية أو مدنية ، فإذا كانت إحدى هذه السور تتفق
مثلا مع السور المكية في أسلوبها وايجازها وتجانسها الصوتي وتنديدها بالمشركين
وتسفيه أحلامهم ، فالأرجح أن تكون سورة مكية لاشتمالها على هذه الخصائص
العامة للسورة المكية .
ولكن الاعتماد على تلك المقاييس انما يجوز إذا أدت إلى العلم ، ولا يجوز الاخذ
بها لمجرد الظن ، ففي المثال المتقدم حين نجد سورة تتفق مع السور المكية في أسلوبها
وايجازها لا نستطيع أن نقول بأنها مكية لأجل ذلك ، إذ من الممكن أن تنزل سورة
مدنية وهي تحمل بعض خصائص الأسلوب الشائع في القسم المكي ، كما في سورة
هامش
( 1 ) سورة الحج مدنية وليست مكية ، وتستعمل فيها الكلمة الأولى والثانية ، ولكن الأولى
أكثر كما أن سورة الحجرات مدنية بلا اشكال وتستعمل فيها كلمة ( يا أيها الناس انا خلقناكم
من ذكر وأنثى . . . ) الحجرات : 13 - المؤلف .