( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) ( 1 ) .
( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ) ( 2 ) .
( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( 3 ) .
ولكن هذه المسيرة التأريخية للانسان لا تتقيد أو ترتبط بجماعة معينة من الناس أو
أحد من البشر :
( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه
أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة
لائم . . . ) ( 4 ) .
( . . . وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ( 5 ) .
ومن المحتمل جدا أن أحد خلفيات تأكيد مجموعة من القضايا والمفردات في
القرآن الكريم هو قضية هذا التوجه الخاص لأبناء الجزيرة والاهتمام بهم ، ويمكن
أن نلاحظ ذلك في قضية تأكيد إبراهيم ( عليه السلام ) ، وكذلك تأكيد ( الوحي ) ومعالجته
بشكل خاص ، وتأكيد رفض الأصنام ، وكذلك قضية اللغة العربية والأسلوب في
القرآن أهمية خاصة كما نشاهده في السور القصار ، إلى غير ذلك من المفردات
والقضايا .
وفي ضوء هذا التفسير للهدف القرآني الرئيس ، يمكن ان نفهم دور الأهداف
الأخرى التي استعرضناها في تحقيق هذا الهدف ، إضافة إلى موقعها الأصلي من
هامش
( 1 ) المجادلة : 21 .
( 2 ) المؤمن : 51 .
( 3 ) الأنبياء : 105 .
( 4 ) المائدة : 54 .
( 5 ) محمد : 38 .