في عصر الرسالة وتفصيلاتها ، وكذلك بعض التقاليد والعادات والقوانين ، إضافة
إلى عنصر اللغة وأساليبها في القرآن .
فهناك توجه خاص في القرآن الكريم إلى سكان الجزيرة العربية : ( . . . أم
القرى ومن حولها . . . ) ( 1 ) من أجل أن يخلق منهم القاعدة الثورية للانطلاق
بالرسالة .
وهذا التوجه الخاص ليس على أساس وجود الامتياز لأبناء الجزيرة على
غيرهم من البشر ، وانما هو على أساس تحقيق الهدف الكمي ( المرحلي ) للرسالة
الاسلامية ، باعتبارهم مجال عمل النبي والجماعة التي بدأت الرسالة فيها ( 2 ) :
( وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها
والذين يؤمنون وبالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون ) ( 3 ) .
( وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا
ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ) ( 4 ) .
( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم
الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ( 5 ) .
وفي مجال آخر يؤكد القرآن استمرار مسيرة التغيير نحو الأصلح ووراثة عباد
الله الصالحين للأرض :
هامش
( 1 ) الانعام : 92 .
( 2 ) لتفسير نزول القرآن في هذه المنطقة دون غيرها بحث آخر تناولناه في محاضراتنا
القرآنية حول البعثة ، كما أشرنا إلى ذلك في نزول القرآن باللغة العربية .
( 3 ) الانعام : 92 .
( 4 ) الشورى : 7 .
( 5 ) الجمعة : 2 .