الفلسفية التي تؤمن بوجود العقول التي هي واسطة في العلم والخلق والتكامل بين
الله تعالى والوجود ومنه الانسان .
نعم هناك فرضية تشير إليها بعض الروايات المروية عن أهل البيت ( عليهم السلام )
وهي أن الأسماء عبارة عن أسماء العناصر والذوات الانسانية الموجودة في سلسلة
امتداد الجنس البشري من الأنبياء والربانيين والأحبار الذين جعلهم الله تعالى
شهودا على البشرية والانسانية ، واستحفظهم الله تعالى على كتبه ورسالاته ( 1 ) ،
ويكون وجود هذا الخط الانساني الإلهي الكامل هو الضمان الذي أعده الله تعالى
لهداية البشرية والسيطرة على الهوى وتوجيه الإرادة نحو الخير والصلاح
والكمال .
ويكون العلم بهذه الأسماء معناه تحقق وجودها في الخارج باعتبار مطابقة العلم
للمعلوم ، وتعليم آدم الأسماء انما هو اخباره بوجودها .
أو يكون العلم بالأسماء معناه معرفة هذه الكمالات التي يتصف بها هؤلاء
المخلوقون وهي صفات وكمالات تمثل نفحة من الصفات والكمالات الإلهية ،
خصوصا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن كلمة الأسماء في القرآن تطلق على الصفات
الإلهية بنحو من الاطلاق .
والظاهر أن هذه الفرضية هي التي ذهب إليها استاذنا الشهيد الصدر ( قدس سره ) .
الفصل الثاني : مسيرة الاستخلاف :
وهي مسيرة تحقق الخلافة في الأرض ، فيقع الكلام فيه أيضا في جانبين :
الأول : تشخيص مجموعة من المفاهيم والتصورات التي وردت في القرآن
هامش
( 1 ) ( انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار
بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء . . . ) المائدة : 44 .