فناداه الله ( يا موسى أقبل ولا تخف انك من الآمنين ) ( إني لا يخاف لدي
المرسلون ) ( 1 ) سنعيدها سيرتها الأولى .
ثم قال له : ( ادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ) ( 2 ) ومرض ،
فأدخل يده وإذا بها تخرج بيضاء ، ثم ردها فعادت كما كانت .
وبعد ذلك أمره الله سبحانه أن يذهب بهاتين الآيتين المعجزتين إلى فرعون
وقومه ليدعوهم إلى الله سبحانه ، فخاف موسى من تحمل هذه المهمة ، فقال :
( ربي اني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلوني * وأخي هارون هو أفصح مني لسانا
فأرسله معي ) وذلك من أجل أن ( يصدقني إني أخاف أن يكذبوني ) .
قال الله له : ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون اليكما )
( فأتياه ( فرعون ) فقولا : إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد
جئناك بآية من ربك ) ( 3 ) .
وحينما عاد موسى إلى مصر توجه مع أخيه هارون إلى فرعون فقالا له :
إنا رسولا من ربك رب العالمين ، ولا يمكن أن نقول على الله غير الحق الذي
أرسلنا به وقد جئناك ببينة من ربك فأرسل ( معنا بني إسرائيل ) وارفع عنهم
العذاب الذي تنزله فيهم ، وقد قالا له ذلك بشكل لين وبأسلوب استعطافي
هادئ ( 4 ) .
وكأن فرعون قد استغرب هذه الرسالة من موسى وأخيه لأنه كان يعرف
هامش
( 1 ) القصص : 21 والنمل : 10 .
( 2 ) النمل : 12 .
( 3 ) الاسراء : 2 - 3 ، طه : 9 - 47 ، الفرقان : 35 - 36 ، القصص : 29 - 35 ، الشعراء : 10 -
16 ، النازعات : 15 - 19 .
( 4 ) الأعراف : 104 - 105 ، الشعراء : 17 و 22 .