خاص تنتهي عند هذه الأهداف ، فنجد الحديث في القصة مثلا ينتهي عند العبور ،
كما انها أكدت شكل الأسلوب الذي سار عليه موسى وهارون في مخاطبة
فرعون .
الموضع الثالث عشر :
الآيات التي جاءت في سورة النمل والتي تبدأ بقوله تعالى :
( إذ قال موسى لأهله اني آنست نارا سأتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس
لعلكم تصطلون ) ( 1 ) والتي تختم بقوله تعالى : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم
ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) ( 2 ) .
ويلاحظ في هذا المقطع القصير الذي يتحدث عن القصة بشكل عام الأمور
التالية :
الأول : أن القصة جاءت في سياق التحدث عن الكافرين بالآخرة وما سوف
يلاقون من عذاب ، وعن واقع نزول القرآن وتلقيه : ( ان الذين لا يؤمنون بالآخرة
زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون * أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم
الأخسرون * وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ) ( 3 ) .
الثاني : أن هذا المقطع يختم بقوله تعالى : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما
وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) .
الثالث : أن المقطع على اختصاره يكاد يختص بذكر الحوادث والآيات الغيبية ،
فهو يذكر المناداة ومعجزة العصا واليد ، ويشير إلى الآيات التسع .
وهذه الملاحظة تدعونا لان نستنتج : أن القصة سيقت لاظهار حقيقة من
هامش
( 1 ) النمل : 7 .
( 2 ) النمل : 14 .
( 3 ) النمل : 4 - 6 .