دراسة قصة موسى ( عليه السلام ) :
بعد دراسة الظواهر السابقة للقصة يحسن بنا أن نتناول قصص الأنبياء
موضوعا من موضوعات التفسير الموضوعي .
ومن هذا المنطلق نجد أمامنا أبعادا متعددة وكثيرة لدراسة القصة في القرآن
الكريم ، من أهمها البعد الأدبي والتصويري وكذلك البعد الذي يرتبط ببيان
أغراض القصة في هذا الموضع أو ذاك ، إضافة إلى الجانب التأريخي أو السنن
والمفاهيم العامة التي يمكن انتزاعها منها .
ولكن سوف نتناول هنا مثالا واحدا للقصة وهو ( قصة موسى ) ( عليه السلام ) ، حيث
تعتبر قصة موسى ( عليه السلام ) من أكثر قصص الأنبياء ورودا في القرآن الكريم
وتفصيلا .
ونعني هنا بالموارد القرآنية لهذه القصة : الموارد التي تحدث القرآن الكريم
فيها عن علاقة موسى مع فرعون أو علاقته مع قومه أو لحالة اجتماعية قارنت
عصره .
وسوف ندرس قصة موسى في القرآن الكريم لنأخذها نموذجا لدراسة تفصيلية
يمكن أن تستوعب قصص جميع الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم ، كما اننا
سوف ندرسها من خلال بعض الابعاد المهمة ذات العلاقة بالمضمون ، وبالقدر
الذي يتناسب مع هذه الدراسة من حيث الاختصار والمنهج .
1 - دراسة القصة بحسب مواضعها في القرآن الكريم :
ونأخذ النقاط التالية بعين الاعتبار في دراستنا للقصة هذه :
أ - التنبيه إلى أسرار تكرار القصة الواحدة في القرآن .
ب - التنبيه إلى الغرض الذي سيقت له في كل مقام .
ج - التنبيه إلى أسرار تغاير الأسلوب في القصة بحسب المواضع .
علوم القرآن — صفحة 379
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٣٧٩