هي : العبرة والموعظة والتثبيت وإقامة الحجة والبرهان على صدق نبوة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ومضمون رسالته :
( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق
وموعظة وذكرى للمؤمنين ) ( 1 ) .
( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق
الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) ( 2 ) .
( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله
عزيزا حكيما ) ( 3 ) .
ولذلك يمكن أن نقول بأن القرآن انما كان يؤكد دور هؤلاء الأنبياء في حديثه
عنهم لأنه كان يواجه حقيقة هي : أن لهؤلاء الأنبياء اتباعا وأقواما يرتبطون بهم
فعلا في المجتمع الذي كان يتفاعل القرآن معه عند نزوله ، وهذا الامر كان يفرض
- من أجل ايجاد القاعدة التغييرية - أن يتحدث عنهم القرآن باسهاب .
أهمية تأكيد دور إبراهيم ( عليه السلام ) :
فالنبي إبراهيم ( عليه السلام ) كان يمثل لدى القاعدة ( المشركين ، واليهود ، والنصارى )
أبا لجميع الأنبياء ويحظى باحترام الجميع .
وتأكيد ارتباط الاسلام وشعائره به له أهمية خاصة في اعطاء الرسالة
الاسلامية جذرا تأريخيا ممتدا إلى ما هو أبعد من الديانتين اليهودية والنصرانية ،
ويعطي فكرة التوحيد التي طرحها القرآن على المشركين أصلا وانتماء يعيشه
هؤلاء المشركون في تأريخهم :
هامش
( 1 ) هود : 120 .
( 2 ) يوسف : 111 .
( 3 ) النساء : 165 .