ورد في التعبير عنه في هذه النصوص .
الثاني : التفسير على مستوى الباطن أو المتشابه أو التأويل . . .
حيث يبدو من هذه النصوص وغيرها أن المستوى الأول من التفسير يمكن
تناوله لعامة الناس ، بعد الإحاطة الكاملة بالقرآن الكريم ومفاهيمه وآياته .
وأما المستوى الاخر من التفسير فهو مما اختص به النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الكرام .
وهذا المستوى ( الكامل ) يمكن أن نراه في أحد الخطوط التالية التي أشارت
إليها الروايات والأحاديث من هذه الطائفة :
أ - المعلومات القرآنية التي تجري مجرى المعلومات الغيبية في مستقبل
الاحداث التي تمر بالانسان والحياة ، والتي يمكن استنباطها من القرآن الكريم .
ب - المعلومات المرتبطة بتفاصيل الشريعة الاسلامية ذات العلاقة
بالموضوعات الشرعية التي تناولها القرآن الكريم ، أو التي لها علاقة بالأمور
المستجدة والمستحدثة في الحياة الاسلامية ، والتي تعلمها الإمام علي ( عليه السلام ) وأولاده
الأئمة المعصومون من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ج - التطبيق الدقيق للمفاهيم والسنن والاحداث التي أشار إليها القرآن الكريم
والتشخيص الكامل للمصاديق والمفردات الخارجية لها ، والتي ( تؤول ) إليها
الأوضاع الاجتماعية والسياسية في حركة المجتمع الاسلامي في مختلف العصور
والأزمنة .
د - التمثيل والتشبيه للمضامين القرآنية والأمثال والمفردات التي وردت في
القرآن الكريم ، نظير الأمثلة التي ضربها القرآن الكريم مفهوميا ، أو من خلال
الإشارة لاحداث سابقة بشكل ينطبق على أحداث الرسالة ، حيث قام الأئمة
أيضا بضرب هذه الأمثلة من خلال النصوص القرآنية وتطبيقها على أحداث
كانت في عصر الرسالة أو بعدها ، فإن علم هذا النوع من التفسير مختص بالنبي
علوم القرآن — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٣٢٧