فرق في ذلك بين الاستناد إلى الأحاديث العامة أو الأحاديث الخاصة التي
عرفوها عن أئمتهم .
فقد روى الكليني بسند صحيح عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) ، قال : " إن
الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شئ حتى - والله - ما ترك شيئا يحتاج
إليه العباد ، حتى لا يستطيع عبد أن يقول : لو كان هذا انزل في القرآن ؟ إلا وقد
أنزله الله فيه " ( 1 ) .
وفي حديث آخر معتبر عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : " ما من شئ إلا
وفيه كتاب وسنة " ( 2 ) .
ويتحدث أهل البيت ( عليهم السلام ) عن وجود صحيفة جامعة عند علي ( عليه السلام ) تشتمل
على تفاصيل الشريعة وقواعدها وأصولها : روى الكليني بسنده عن أبي شيبة ،
قال : " سمعت أبا عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) يقول ضل علم ( ابن شبرمة ) ، عندنا
( الجامعة ) املاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) بيده : إن ( الجامعة ) لم تدع لاحد
كلاما ، فيها علم الحلال والحرام ، إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم
يزدادوا من الحق إلا بعدا ، إن دين الله لا يصاب بالقياس " ( 3 ) .
ويؤكد أهل البيت ( عليهم السلام ) أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام
إلى يوم القيامة ، فلا بد أن يكون كل ذلك مذكورا ومعروفا من قبل رسول الله :
روى الكليني بسند معتبر عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام )
عن الحلال والحرام ، فقال : " حلال محمد حلال أبدا إلى يوم القيامة ، وحرامه
حرام أبدا إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ولا يجئ غيره وقال : قال علي ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 59 الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، الحديث 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 57 ، الحديث 14 وص 238 ، الحديث 1 وص 241 ، الحديث 5 و 6 و 7 .