نزول القرآن الكريم ( 1 )
نزول القرآن عن طريق الوحي :
تلقى النبي ( صلى الله عليه وآله ) القرآن الكريم عن طريق الوحي ، ونظرا إلى أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان
يتلقى الوحي الإلهي من جهة عليا معنوية وهي الله سبحانه يقال عادة : إن القرآن
نزل عليه ، للإشارة باستعمال لفظ النزول إلى علو الجهة التي اتصل بها النبي عن
طريق الوحي وتلقى عنها القرآن الكريم .
والوحي لغة هو : ( الاعلام في خفاء ) ، اي الطريقة الخفية في
الاعلام ، وقد اطلق هذا اللفظ ( الوحي ) على الطريقة الخاصة التي يتصل
بها الله تعالى برسوله ، نظرا إلى خفائها ودقتها وعدم تمكن الآخرين من
الاحساس بها .
ولم يكن الوحي هو الطريقة التي تلقى بها خاتم الأنبياء وحده كلمات الله ، بل
هو الطريقة العامة لاتصال الأنبياء بالله ، وتلقيهم الكتب السماوية منه تعالى ، كما
حدث الله بذلك رسوله في قوله عز وجل : ( انا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح
والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى
وأيوب ويونس وهارون وسليمان . . . ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتب هذا البحث آية الله الشهيد الصدر ( قدس سره ) .
( 2 ) النساء : 163 .