في السبع الطوال " ( 1 ) .
وروى الطبري ، وابن عساكر عن الشعبي ، قال :
" جمع القرآن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستة نفر من الأنصار : أبي بن كعب ،
وزيد ابن ثابت ، ومعاذ بن جبل ، وأبو الدرداء ، وسعيد بن عبيد ، وأبو زيد ، وكان
مجمع ابن جارية قد اخذه إلا سورتين أو ثلاثا " ( 2 ) .
وروى قتادة قال :
" سألت أنس بن مالك : من جمع القرآن على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : أربعة
كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد " ( 3 ) .
وروى مسروق : ذكر عبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود ، فقال : " لا أزال
أحبه ، سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ،
وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب " ( 4 ) .
وأخرج النسائي بسند صحيح ، عن عبد الله بن عمر ، قال :
" جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة ، فبلغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : أقرأه من شهر . . . " ( 5 ) .
ولا بد ان يكون المراد من ( الجمع ) في هذه الروايات ( التدوين ) إلا فلا يعقل
أن يكون عدد الحفاظ هذا العدد المحدود .
إذن فمن الضروري ان نلتزم بأن القرآن الكريم قد تم جمعه وتدوينه زمن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشكل كامل متقن يمنع من تسرب التشويه والتزوير إليه .
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال 2 : 48 .
( 2 ) كنز العمال 2 : 589 .
( 3 ) صحيح البخاري - باب القراء من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 6 : 202 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) الاتقان ، النوع 20 / 1 : 124 .