المرأة التي قالت هذا القول لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فبعضها ذكرت
أنها زوجته أم السائب ، وفي بعضها أنها أم العلاء الأنصارية ، وفي بعضها أنها أم
خارجة بن زيد ، وفي بعضها أنها عجوز .
وكذلك اختلفت المصادر في كيفية وقوعها ، ففي بعضها أنها قالت هذا القول
وراء جنازته ، وفي بعضها أنها قالت هذا القول لما وضع في قبره ، وفي بعضها لما
قبر ، وفي بعضها غير هذا .
وعلى كل حال فإن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن نقصا
في درجة عثمان بن مظعون ، أو تشكيكا فيه ، لأنه قرنه بنفسه ، ووصفه بصفات
المتقين ، ولكن كان قوله صلى الله عليه وآله وسلم تعليما لنا ، بأن الإنسان مهما
كثرت عبادته واتقي لا بد من أن يبقى بين الخوف والرجاء ، ولا يجزم بأنه من أهل
الجنة ومن عباد الله المقربين ، ويدل على
عثمان بن مظعون — صفحة 47
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٤٧