محمد بن يحيى الصولي سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول خرج
أبو نواس ذات يوم من داره فبصر براكب حاذاه فسئل عنه ولم ير وجهه
فقيل : إنه علي بن موسى الرضا عليه السلام فأنشأ يقول :
إذا أبصرتك العين من بعد غاية * وعارض فيك الشك أثبتك القلب
ولو أن قوما أمموك لقادهم * نسيمك حتى يستدل بك الركب
12 - حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثنا محمد
بن يحيى الصولي قال : حدثنا محمد بن يزيد المبرد قال : حدثني الحافظ عن
ثمامة بن أشرس قال : عرض المأمون يوما للرضا عليه السلام بالامتنان عليه
بان ولاه العهد فقال له : إن من أخذ برسول الله ( ص ) لحقيق أن يعطى به ،
ولعلي بن الحسين عليه السلام كلام في هذا النحو ( 1 ) .
13 - حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثني
محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا بن زكريا الغلاني قال : حدثنا
أحمد بن عيسى بن زيد بن علي وكان مستترا ستين سنة قال حدثنا عمي قال
حدثنا جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال : كان علي بن الحسين عليه
السلام لا يسافر إلا مع رفقة لا يعرفونه ويشترط عليهم أن يكون من خدم
الرفقة فيما يحتاجون إليه فسافر مرة مع قوم فرآه رجل فعرفه ، فقال لهم :
أتدرون من هذا ؟ قالوا : لا ، قال : هذا علي بن الحسين عليه السلام فوثبوا
فقبلوا يده ورجله وقالوا : يا بن رسول الله أردت أن تصلينا ( 2 ) نار جهنم لو
بدرت منا إليك يد أو لسان أما كنا قد هلكنا آخر الدهر فما الذي يحملك على
هذا فقال : إني كنت قد سافرت مرة مع قوم يعرفونني فاعطوني برسول الله
( ص ) ما لا أستحق فاني أخاف أن تعطوني مثل ذلك ، فصار كتمان أمري
أحب إلى .
هامش
( 1 ) قيل لعلي بن الحسين عليهما السلام كيف أصبحت ؟ قال : أصبح جميع الناس آمنين برسول
الله وأصبحنا خائفين به .
( 2 ) صلى فلانا النار وفيها وعليها : أدخله إياها وأثواه فيها .