لأن حلفها مثبت لحق غيرها وهو حربة الولد نعم لو تضمنت الدعوى الاستيلاد
اتجه ذلك ، فينبغي تأمله . لو يعينه ومات فالأقرب القرعة ، ووجه القرب أنها
لكل أمر مشكل للنصوص المستفيضة عن الأئمة عليهم السلام .
وقال الشيخ : يقوم الوارث مقامه في التعيين فإن امتنع منه وقال لا أعلم
توجهت القرعة ، فإذا أخرجت القرعة واحدا وكان السيد قد ذكر ما يقتضي أمية الولد
صارت أم ولد بذلك من غير احتياج إلى قرعة أخرى .
وهل يقبل تعيين الوارث ؟ إشكال ينشأ من أنه إقرار في حق الغير ولا دليل
على قبوله ، ولأن التعيين إنما يعتد به إذا كان لجميع الورثة والمقر به منهم ،
فلو اعتبر تعيينه لزم الدور ( 1 ) قائم مقام الوارث . ويشكل بأنه إن أخبر عن تعيين
المورث كان شاهدا ، فاعتبر فيه أحكام الشهادة .
وكذا لو أخبر بذلك عن علم سابق له بالحال ، وإن كان منشأ التعيين من
غير علم سابق له بتحققه بحقيقة الحال كان إقداما على القول بمجرد التشهي .
والظاهر أن مرادهم بكونه عالما بالحال حتى يعين فيكتفى بتعيينه كالمورث أنه
قائم مقامه .
ويضعف بأن ذلك قول في حق الغير فيتوقف قبوله شرعا على دليل شرعي
ولم يثبت قيامه مقام المورث هنا ، والأقوى عدم القبول .
ولو عين واشتبهت ومات استخرج بالقرعة وكان الآخر رقا لأن القرعة في
كل أمر مشكل .
ولو كان لهما زوجان بطل إقراره لأن الولد لاحق بالزوج لأنه للفراش .
وقال في التذكرة : وإن كانتا فراشا للسيد بأن كان قد أقر بوطئها لحقه
الولدان بحكم الفراش وكان مراده بذلك ما إذا لم يكن لهما زوج كما لا يخفي .
ولو كان لأحدهما زوج انصرف الاقرار إلى ولد الأخرى لأن ولد الزوجة
لاحق بالزوج لأن الولد للفراش .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والظاهر سقوط كلمات هنا .