فالواجب عدم القبول لأنه يقتضي رفع الاقرار من أصله والرجوع عنه ، ولذلك
توقف المحقق الثاني في شرحه على القواعد وفيه ما فيه .
ولو أقر بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر وادعى الاشهاد والمواطاة تبعا للعادة
بذلك ، فلو لم يسمع دعواه لزم الضرر .
ويحتمل عدم السماع لأنه مكذب للاقرار . ويضعف بأن ذلك واقع يعم
به البلوى ، فعدم السماع يقتضي الضرر ، وحينئذ فيحلف المشتري على الاقباض
أو على عدم المواطاة .
وكذا لو أقر بالاقتراض ثم ادعى المواطاة والاشهاد قبل القبض حلف
المقترض لأن الحكم السابق آت مثله هنا ودليله دليله .
أما لو شهد الشاهد بمشاهدة القبض لم يسمع دعواه المواطاة ولا يمين على
المدعي لأن ذلك طعن في البينة وإكذاب لها فلا يلتفت إليه .
المطلب الثامن
في ما إذا كان متعلق الاقرار النسب
وفيه مسائل : الأولى : في بيان أقسامه لأن المقر به إما ولد أو غيره .
فإن كان ولدا ففي صحة الاقرار به شرائط :
الأول : عدم تكذيب الجنس والشرع والمقر به .
والثاني : عدم المنازع ، فلو أقر ببنوة من هو أكبر سنا منه أو مساو أو
أصغر بما لم تجر العادة بتولده عنه أو بين أو مسافة فلا يمكن الوصول
بمثل عمر الولد إليها ، أو ببنوة مشهور النسب لغيره أو بمن كذبه الولد البالغ لم
يثبت ، ولو نازعه غيره لم يلحق بأحدهما إلا بالبينة أو القرعة وتحقيق هذه الأمور