تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولو عجز عن سبع من الغنم في مقام تعذر البدنة وقدر على بعضها فالظاهر وجوب الميسور لأنه بعض الواجب فيدخل في عموم ( 1 ) ( إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) بخلاف ما لو قدر على بعض البدنة أو البقرة فإن البدل يقدم على البعض لثبوته شرعا على تقدير العجز عن مجموع المبدل ، وهذا مبني على ما تقرر في كتاب الحج . في هذا المحل من أن من لزمته البدنة فعجز عنها جعل عوضها عن بقرة ، فإن لم يجد فسبع شياه ، لكن في بدلية البقرة على هذا النحو أنه لا مستند له من الأخبار ، وإنما جاء في السبع الشياه وإن ضعف مستنده في الاصطلاح الجديد ، ومع ذلك فمورده كفارات الصيد عند وجوب البدنة ، والقصاص ليس بشئ لكنهم - قدس الله أرواحهم - يتسامحون بمثل ذلك في الاستدلال كما أوقفناك عليه غير مره .
السادسة عشرة : إذا نذر صوم سنة غير معينة كان مخيرا بين التوالي والتفرقة ، هذا إن لم يشترط التتابع ، وإلا وجب ، وله عند الاطلاق أن يصوم اثني عشر شهرا ، والشهر إما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما .
ولو صام شوالا وكان ناقصا أتمه بيوم بدلا عن العيد ، وربما قيل بيومين ، واختاره المحقق لأن الشهر إما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما ، والأول منتف هنا لكسرة بيوم العيد فينتفي الثاني . وذو الحجة يكلمه ثلاثين ، فإن كان بمنى تدارك أربعة أيام مطلقا على الأول لكن شرطه عدم نقصانه وإلا كان خمسة على الأصح ، ولا يجب أن يصوم متتابعا .
وإن صام سنة على التوالي وجب على أن يتدارك لشهر رمضان شهرا - إن قلنا بعدم دخوله في النذر كما مر تحقيقه - والعيدين وأيام التشريق إن لم ينقص شهر العيدين وإلا أضاف إليها يومين آخرين أو يوما إن كان الناقص أحدهما .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 ح 206 .