ولو عجز عن سبع من الغنم في مقام تعذر البدنة وقدر على بعضها فالظاهر
وجوب الميسور لأنه بعض الواجب فيدخل في عموم ( 1 ) ( إذا أمرتم بأمر فأتوا منه
ما استطعتم ) بخلاف ما لو قدر على بعض البدنة أو البقرة فإن البدل يقدم على
البعض لثبوته شرعا على تقدير العجز عن مجموع المبدل ، وهذا مبني على ما تقرر
في كتاب الحج . في هذا المحل من أن من لزمته البدنة فعجز عنها جعل عوضها عن
بقرة ، فإن لم يجد فسبع شياه ، لكن في بدلية البقرة على هذا النحو أنه لا مستند
له من الأخبار ، وإنما جاء في السبع الشياه وإن ضعف مستنده في الاصطلاح
الجديد ، ومع ذلك فمورده كفارات الصيد عند وجوب البدنة ، والقصاص ليس
بشئ لكنهم - قدس الله أرواحهم - يتسامحون بمثل ذلك في الاستدلال كما
أوقفناك عليه غير مره .
السادسة عشرة : إذا نذر صوم سنة غير معينة كان مخيرا بين التوالي
والتفرقة ، هذا إن لم يشترط التتابع ، وإلا وجب ، وله عند الاطلاق أن يصوم اثني
عشر شهرا ، والشهر إما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما .
ولو صام شوالا وكان ناقصا أتمه بيوم بدلا عن العيد ، وربما قيل بيومين ،
واختاره المحقق لأن الشهر إما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما ، والأول منتف
هنا لكسرة بيوم العيد فينتفي الثاني .
وذو الحجة يكلمه ثلاثين ، فإن كان بمنى تدارك أربعة أيام مطلقا على الأول
لكن شرطه عدم نقصانه وإلا كان خمسة على الأصح ، ولا يجب أن يصوم متتابعا .
وإن صام سنة على التوالي وجب على أن يتدارك لشهر رمضان شهرا - إن قلنا
بعدم دخوله في النذر كما مر تحقيقه - والعيدين وأيام التشريق إن لم ينقص
شهر العيدين وإلا أضاف إليها يومين آخرين أو يوما إن كان الناقص أحدهما .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 ح 206 .