صلى الله عليه وآله فيها ثمانون موطنا ، فثمانون درهما من جملة مال كثير ) .
والمراد بالدراهم المحصول عليها هي الدرهم الشرعي لأن ذلك هو المراد
عند إطلاق الشارع لها . ويحتمل الحمل على المعهود في المعاملة وقت النذر .
وردها الحلي إلى ما يتعامل به دراهم كانت أم دنانير ، وهو شاذ . هذا كله مع
الاطلاق .
أما لو قصد نوعا خاصا فلا إشكال في تعيينه ، والحكم مقصور على نذر الشئ
الكثير كما هو مورد الروايات . وأولى منه لو نذر دراهم كثيرة ، وفي الروايات
المرسلة جعل مورد النذر المال الكثير كما عبر به المحقق وجماعة .
وفي تعديته إلى غير ذلك كما لو نذر أن يتصدق بثياب كثيرة أو دنانير كثيرة
وجهان : من خروجه عن مورد النص المخالف للأصل ، ومن أن الكثرة إطلاق
الكثير بذلك العدد على كل شئ ، بهذا حكم العلامة في المختلف والشهيد في
الدروس به ، وتنظر في ذلك ثاني الشهيدين بأن الكثير استعمل لغة وعرفا في
غير ذلك العدد ودعوى أن ذلك تقرير شرعي مطلقا وهو مقدم عليهما في الموضع
المنع . فالمستند من غير الاجماع كما ترى لا يخلو من قصور ، إلا أن مقتضى تلك
المراسيل وحسنة الحضرمي لكنه مخصوص بالنذر .
أما لو قال : خطير أو جليل فسره بما أراد كما تقدم في الوصايا والاقرار ،
ومع تعذر التفسير بالموت يرجع إلى الولي وهو الوارث مقامه في التعيين بمعنى
أن له إحداث التعيين والصدقة بما أراد وإن لم يعلم مراد الموت ، لأن الواجب
في ذمة المورث أمر كلي ، فيتأدى بما يختاره الوارث كما يتأدى بما يختاره المورث
وكان كما لو نذر الصدقة بمال وأطلق . ولو كان الناذر قد أقر أنه قصد شيئا
معينا فلا إشكال في لزومه في حقه وحق الوارث .