قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » .
واعتبر الرسول مكانتهم في هداية الامّة وانقاذ محبيهم كمثل سفينة نوح ، فقد روى أبو ذر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال :
« إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من دخلها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » « 2 » .
واستنادا إلى ما جاء في الروايات فانّ طاعة الائمّة فرض ، ومودّتهم واجبة ، وعصيان أمرهم ذنب ، وكل من مات على محبتهم مات شهيدا ، وولايتهم فرض وسبب لقبول الأعمال ، وجواز لعبور الصراط ، وانّ عدوّهم عدوّ للّه .
( 1 ) روي انّ أبا بصير سأل الإمام الصادق عليه السلام : من هم آل محمد ؟ قال :
ذرّيته . فقال : ومن هم أهل بيت محمد ؟ قال : الأئمة الّذين هم أوصياءه .
فقال : ومن هم العترة ؟ قال : أصحاب الكساء « 3 » .
أهل البيت بمنزلة حلقة الوصل بيننا وبين اللّه ، ولو انقطعت هذه الصلة لانقطع ارتباطنا باللّه . ولهم دور كبير في تعليم وتبيين معارف الدين ؛ إذ لا بد من معرفة القرآن وادراك حقائقه منهم ، لأن علمهم من اللّه وقد نشئوا في بيت الوحي ، وهم ورثة علوم النبي ، بهم تكون الشفاعة والتوسل ، ومن جملة مهامهم تنقية الدين من التحريف ، ومحاربة البدع .
ومثلما يتعلّم التلميذ الكتاب بواسطة المعلّم ، فانّ ائمّة أهل البيت هم المعلّمون لهذا الكتاب . ولو خلا الصف من المعلّم فلا جدوى من الكتاب لوحده .
ولهذا السبب اعتبرت أطروحة « حسبنا كتاب اللّه » خاطئة . فهذين « الثقلين » لا ينفصلان عن بعضهما إلى يوم القيامة والمثول في جوار حوض الكوثر .
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) بحار الأنوار 23 : 121 ، كنز العمال 12 : ح 34144 .
( 3 ) بحار الأنوار 25 : 216 .