10 - إنشاء مدرسة تربوية رفيعة ، واعطاء المجتمع شخصية ودوره .
لقد تجلّت هذه الأهداف في فكر سيد الشهداء وفي عمله أيضا ، وكذلك لدى أنصاره وأتباعه . ومن جملة خطب الإمام الحسين عليه السلام المعبّرة عن أهدافه ، هي قوله : « . . . إنّما خرجت لطلب الاصلاح في أمّة جدّي ، أريد أن آمر بالمعروف ، وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدّي وأبي علي بن أبي طالب » « 1 » .
وكتب إلى وجوه أهل البصرة : « انا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فانّ السنّة قد اميتت ، والبدعة قد أحييت فإن ، تسمعوا قولي أهدكم سبيل الرشاد » « 2 » .
وأرسل مع مسلم بن عقيل كتابا إلى أهل الكوفة حدّد فيه رسالة الإمامة بما يلي : « . . . فلعمري ما الإمام إلّا العامل بالكتاب ، والآخذ بالقسط ، والدائن بالحقّ والحابس نفسه على ذات اللّه والسلام » « 3 » .
وفي كربلاء خطب بأنصاره قائلا : « ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء اللّه ، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلّا برما » « 4 » .
- دروس من عاشوراء ، ثقافة عاشوراء
( 1 )
أهل البيت ( ع ) :
هم آل النبي وعترته ، أي : آل رسول اللّه وأصحاب الكساء والذريّة الطاهرة لنبيّ الاسلام ، ويعدّ الإمام الحسين عليه السلام واخوته وأخواته وأبنائه وأقاربه من ذرّيّة النبيّ ممّن شهد معه وقعة الطف من أهل البيت ، ومحبّة أهل البيت من جملة ما أوصى به اللّه والرسول . فقد جعل القرآن الكريم أجر رسالة النبي مودّة أهل بيته :
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي 2 : 264 .
( 2 ) نفس المصدر السابق : 322 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : 340 .
( 4 ) حياة الإمام الحسين بن علي 3 : 98 .