كانت هذه المرأة الجليلة أمّ الشهداء الأربعة تسمّى قبل ولادة أبنائها بفاطمة ؛ ولكن أصبحت تدعى من بعد ولادتهم بامّ البنين ، كان عمر العباس 34 سنة ، وعبد اللّه 25 سنة ، وعثمان 21 سنة ، وجعفر 19 سنة .
( 1 )
أمّ خلف :
زوجة مسلم بن عوسجة ، ومن نساء الشيعة البارزات ، وكانت في كربلاء من أنصار سيد الشهداء . بعد استشهاد مسلم بن عوسجة تأهب ابنه خلف للقتال ، وأراد الإمام الحسين عليه السلام ان يبقيه يتكفّل بوالدته ، لكنها كانت تحرّضه على القتال وتقول : لن أرضى عنك إلّا بنصرة ابن النبي . فبرز وقاتل قتال الابطال حتّى قتل ، فرموا برأسه إلى أمه فأخذته وقبّلته وبكت « 1 » .
ونظير هذا الموقف جرى أيضا مع « أمّ وهب » وابنها وهب بن عبد اللّه الكلبي .
وبما انه لا وجود لاسم خلف بن مسلم بين شهداء كربلاء ، فمن المحتمل ان خطأ قد وقع في النقل والأصح هو أمّ وهب وابنها وهب .
- أمّ وهب ، وهب بن عبد اللّه الكلبي
( 2 )
أمّ سلمة :
زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن السابقين في الاسلام والمهاجرين إلى الحبشة . تعد من جملة النساء العاقلات في عصرها ، وكان اسمها هند ، هاجرت من بعد عودتها من الحبشة ، إلى المدينة ، جرح زوجها في معركة أحد ثم استشهد ، تزوّجها النبي قبل معركة الأحزاب ، « ولمّا ولد الحسين كفلته أمّ سلمة » « 2 » .
بقيت أمّ سلمة من بعد وفاة الرسول ، من محبّي أهل البيت ، ثم صارت فيما بعد من أشدّ المعارضين لمعاوية ، وبعثت إليه كتابا عابت عليه فيه سبّه لأمير المؤمنين عليه السّلام . وكانت هذه المرأة الجليلة من رواة حديث رسول اللّه .
هامش
( 1 ) رياحين الشريعة لذبيح اللّه محلاتي 3 : 305 .
( 2 ) بحار الأنوار 43 : 245 .