أنشد أبو نصر بن نباتة في رأي الإمام الحسين هذا :
والحسين الذي رأي الموت في الع * زّ حياة والعيش في الذلّ قتلا « 1 »
- الحياة ، التحرّر ، الفتوّة ، دروس من عاشوراء
[ الياء ]
( 1 )
يا حسين :
أعظم لوعة تنبثق من اعماق النفس ينادي بها الشيعة الموالون سيد الشهداء .
وهو النداء الذي يوصل القلوب المحبّة للحسين مع بعضها ، ويجمع مواليه تحت خيمة الذكر ، وهو الشعار الذي يرتفع فوق رايات العزاء في شهر محرّم ، وعلى جباه المقاتلين في الجبهات ، وعلى شفاه القراء والخطباء . وهو النداء الملئ بالشوق الذي أطلقه جابر بن عبد اللّه الأنصاري على قبر الإمام الحسين وأغمي عليه ، ولما نضح عطية على وجهه الماء استفاق وصاح : يا حسين ، يا حسين ، يا حسين . ثم قال : أحبيب لا يجيب حبيبه ؟ ثم زار الحسين عليه السلام .
( 2 )
يا دهر افّ لك :
مقطع من ابيات شعرية كان الحسين عليه السلام يكثر من ترديدها ، ولما سمعها الإمام السجاد عليه السلام - الذي كان مسجّى على فراش المرض في الخيمة ، والعقيلة زينب تمرّضه - فهم مغزاها بما تعنيه من استشهاد الحسين عليه السلام ، وحينما سمعتها زينب بكت ، فسكّنها الحسين وأوصاها بالصبر « 2 » .
والأبيات الشعرية هي كالآتي :
يا دهر افّ لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل
من صاحب أو طالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل
وإنمّا الأمر إلى الجليل * وكلّ حيّ سالك سبيلي
- شعر الإمام الحسين
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 245 .
( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 601 .