الحكومة أعنف الأساليب لغرض استعادتهما من أيديهم . وألحقت أضرار بالغة ببناء مرقد أمير المؤمنين وسيّد الشهداء وأبي الفضل العباس عليهم السلام .
وبسبب هذه الجرائم أصدر قائد الثورة الاسلامية سماحة آية اللّه الخامنهاي بيانا أدان فيه اعتداءات النظام البعثي العراقي على المدن والمراقد المقدّسة ، وأعلن يوم الخميس 8 ذي القعدة 1411 ه . يوم حداد عام . وقد جاء في جانب من هذا البيان : « . . . وهجموا على النجف وكربلاء وارتكبوا فيهما ما يعجز القلم عن وصفه ، وصنعوا بالعتبات المقدسة والمسلمين وشعب العراق والحوزات العلمية ما لم يصنعه الطواغيت الجائرون ، وأحدثوا في قلوب محبّي أهل البيت جرحا عميقا لا يمكن مقارنته بأية مصيبة في هذا الزمن ، « وهيّجوا أحزان يوم الطفوف » .
( 1 )
هفهاف بن مهند الراسبي :
من شهداء كربلاء . كان رجلا شجاعا فارسا من شيعة البصرة ومن أصحاب علي عليه السلام شهد معه حروبه الثلاث الجمل وصفين والنهروان . وفي صفين جعله أمير المؤمنين أميرا على قبيلة الأزد . وبعد استشهاد علي عليه السلام صار من أصحاب الحسن عليه السلام ومن بعده صار من أصحاب الحسين .
لما تناهى إليه خبر مسير الحسين إلى الكوفة ، سار من البصرة إلى كربلاء ولما وصل إلى هناك كانت المعركة قد انتهت فهجم على جيش ابن سعد بسكين وقتل منهم جماعة حتى قتل « 1 » .
( 2 )
هل من ناصر ؟ :
نداء استغاثة الحسين عليه السلام يوم عاشوراء بعد استشهاد جميع أصحابه وأهل بيته وأبنائه . إذ لما أغار العدى على خيام عياله وسمع صراخهم ، نادى الحسين بهذا النداء لعلّه يثير في نفوس القوم الحمية ، أو يثنيهم عن مهاجمة حرمه .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 3 : 303 .